حسين الفحام|Hussein Al Faham

مستقبل مشرق …. تاريخ يشهد

للشعر المعاصر أسرار

كثيراً منا يقرأ الشعر سواء  الشعر الجاهلي او  شعر شعراء المسلمين او الشعر من شعرائنا الجدد ولكن منا لا يفهم معنى هذا الشعر ومن

بينهم انا وبعض الاحيان حينما نقرأ الشعر وننتهي من قراءة الشعر نقول الله الشعر رائع ولكننا لم نفهم المقصود من الشاعر حينما كتب هذا الشعر

وخصوصاً اذا كان الشعر من الشعر المعاصر فهو يضع اسرار لهذا الشعر في وقتنا الحاضر حينما تقراُ مثلاً شعراً عن المتنبي نقول الله ولم نفهم معنى قصد المتنبي

فربمما يكون قصده تمجيد لشخص معين صدقوني حينما قرئت كتاب لطه حسين اسمه مع المتنبي عرفت اسرار كثيرة لشعر المتنبي او لديوان المتنبي الشعري

فحينما يكتب الشاعر شعره فانما هو تعبير عن حياته وتعبير عن نضرته وارائه دون ان نشعر نحن فربما تجد

  في شعر من الشعراء مدح لرئيس او لدين بكلمات لا نعرف معناه ولا نعرف اي رئيس مقصود او اي دين ولكن المؤرخون والرواد بعد مرور زمن يعرفون المقصود

ففي احد اشعار المتنبي يقول:

لا بقوَمي شَرُفتُ بل شَرُفوُا بي            وبنفسي فخرت لا بجدودى

وبهم فخر كل من نطق الضا            د وعوذ الجاني وغوث الطريد

فهذا البيت يثبت في ان المتنبي كان يعلن للناس انه لا يشرف بقومه العربي وانما قومه العربي هم من يشرفوا به وانه يفخر بنفسه ولكن ليس باجداده

فهذا البيت يروي الكاتب طه حسين ان العرب هم الفخر فما الذي يمنعنا ان نصدق المتنبي ونقول ان المتنبي ليس عربياً ولماذا نراه نحن انه عربياً قحطانياً

هناك معاني عديدة للشعر المعاصر وربما اني اخطئت في تفسير هذا الشعر الذي يفسره طه حسين الكاتب الكبير

فالمتنبي في ديوانه ذكر جدته واشخاص معينيين ومدينته الكوفة ومذهبه الشيعي العلوي وحبه للقرامطة ونحن حينما نقرأ الشعر

لا نفهم معنى الشعر ولكن نفهم معاني الكلمات ولكن يصعب علينا فهم المقصود في هذا الشعر ومتى  كتب الشاعر القديم هذا الشعر

لكي نعرف المقصود

ففي اشعار المتنبي معاني عن ظلم الخلافة الاسلامية انذاك وكيف كان يعيش الكوفيون ايام دماء وسواد وكيف هاجر الى بغداد ثم الشام وكيف كان ابيه يبيع الماء

على الناس وكيف كان المتنبي مغروراً اذن للشعر اسرار

لذى علينا نحن قراء الشعر ان نفهم المعنى المقصود لهذا الشعر الذي يكتبه الشاعر

فالشعر ربما يكون معنا او ضدنا ربما يكون سياسياً دينياً وحتى اقتصادياً

 لذلك يجب علينا حينما نقرء الشعر نقرأ وكأننا نقرأ مقالة سياسية او دينية وبدون ان يشغلنا الجمال الشعري

يجب ان نقرأ الاهواء المكتومة عن هذا الشعر وبعد ذلك نقيهم هذا الشعر وكأننا نقيم مقالة يكتبها صحفي

المقال لحسين محسن الصحفي  

 

 

التعليقات مغلقة.