حسين الفحام|Hussein Al Faham

مستقبل مشرق …. تاريخ يشهد

أرشيف قسم  'المواضيع'

سلمان الفارسي

سلمان الفارسي و اسمه عندما كان ببلاد فارس روزبه، وهو صحابي جليل دخل الإسلام بعد بحث وتقصي عن الحقيقة، وكان أحد المميزين في بلاد فارس بلده الأصلي، دان بالمجوسية ولم يقتنع بها، وترك بلده فارس بحثا عن الحقيقة فرحل إلى الشام وألتقى بالرهبان والقساوسة ولكن أفكارهم ودياناتهم لم تقنعه أو تشفي تعطشه للإيمان، وأستمر متنقلا حتى وصل إلى الجزيرة العربية فالمدينة وألتقى بمحمد بن عبدالله نبي الإسلام، فأعلن إسلامه.

وهو الذي أشار على النبي  في غزوة الخندق أن يحفروا حول المدينة خندقا يحميهم من قريش، وذلك لما له من خبرة ومعرفة بفنون الحرب والقتال لدى الفرس. ويعتقد أنه مدفون في بلدة المدائن قرب بغداد.
قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه

سلمان كان رجلا فارسيا من أصبهان، أبوه كان دهقان قريته، أي زعيم المزارعين الفلاحين هناك. ومن شدة ما يخاف عليه ما كان يخرجه من البيت وهو صغير، ومن شدة خوفه عليه كان يحبسه في البيت فيقول، وهو يروي عن نفسه أنه لما كانت المجوسية قال :(وأجتهدت في المجوسية)، ثم قال خرجت أريد ضيعته التي بعثني إليها (أبوه أخذه مشوار هذا أول مشوار يخرج فيه)، قال (فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون فأردت أن أعرف ماذا يفعل هؤلاء). فتأخر عن أبوه حتى رجع إلى البيت فشرح لأبوه ماذا رأى فخاف عليه أن يترك المجوسية ويعتنق النصرانية، قال فقادني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في بيته. وبعث خبر للقسيس بالكنيسة الذين أخبر أن هؤلاء جاؤا من بلاد الشام. فقال لهم قبل أن يذهبوا إلى بلاد الشام أريد أن أراهم قال:( فألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام)، وهرب من أصبهان إلى بلاد الشام مع هؤلاء الخوارنة الذين كانوا في ذلك الوقت، وذهب عند أسقف الكنيسة.

قال:( فجئته فقلت له إني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك وأخدمك في كنيستك وأتعلم منك فأصلي معك)، فدخل في دينهم سلمان الفارسي ويقول:( فدخلت معه فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا له شيئا كنزه لنفسه ولم يعطه للمساكين حتى جمع سبع قلال)، حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق (الورق هو الفضة) قال:( وأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع)، وحتى باعه أحدهم إلى اليهود فقاموا حملوه معهم إلى أرض الحجاز، وواحد منهم، آخر واحد قال له على من تدلني بعد موتك بما تأمرني بماذا توصيني.

قال أي بني، والله ما أعلم أصبح أحد على مثل ما كنا من الناس آمرك أن تأيتيه (الآن لا أقدر أن أدلك على أحد تذهب عنده) ولكنه قد أظل زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم أي قرب زمان مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجره إلى أرض بين حرّتين بينتهما نخل، به علامات لا تخفى. يعطيه أوصاف مهاجر النبي المدينة في جبل عير وجبل ثور وبينهما نخيل انه سيكون مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، وفيه علامات لا تخفى تظهر للناس يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة النبي لا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل.

كان ببصرى الشام ثم برا مر بي نفر من كلب (قبيلة من بني كلب) تجار فقلت لهم خذوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فأعطيتموها وحملوني معهم حتى إذا بلغوا وادي القرى ورموني فباعوني لرجل يهودي، عبدا (جعلوه عبدا عند هذا اليهودي) فكنت عنده ورأيت النخل، رأى نخل المدينة فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي الذي قاله له ما بين لابتيها في جبل عير وجبل ثور وفي الوسط يكون هناك نخيل.

قال فبينما أنا عنده إذ قدم عليه ابن عم له من بني قريظة يهود المدينة فابتاعني منه اشتراه منه، فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي لها فأقمت بها وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة ما أقام، ولا أسمع له بذكر (كان عبد مملوك) مما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر إلى المدينة، فوالله إني لفي رأس عرق (قاعد على عرق النخل الذي يحمل التمر يشتغل فيه اليهودي ) لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس تحتي تحت النخلة إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال يا فلان قاتل الله بني قيلة والله أنهم لمجتمعون الآن بقباء (قباء بطرف المدينة لطريق مكة المكرمة) على رجل قدم من مكة اليوم يزعمون أنه نبي (فرح سيدنا سلمان) قال سلمان فلما سمعتها أخذتني الرعدة حتى ظننت اني ساخط على سيدي. فنزلت عن النخلة فجعلتني أقول لابن عمه ماذا تقول ماذا تقول؟ (يريد أن يستفسر، يطمئن) قال فغضب سيدي فلكمني لكمة على وجهي ثم قال ما لك ولهذا أقبل على عملك فقلت لا شيء إنما أردت أن أستثبته عما يقول، قال وقد كان عندي شيء قد جمعته (مال) فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء (قباء طولها 3 كلم تقريبا ليست كبيرة ) فدخلت عليه فقلت له أنه قد بلغني أنك رجل صالح ومعك أصحاب لك غرباء ذو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة (أول شيء يريد أن يستوضح) فرأيتكم أحق به من غيركم قال فقربته إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه كلوا وأمسك يده فلم يأكل (من الصدقة) فقلت في نفسي هذه واحدة، ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا (حصل أشياء) وتحول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم جئته فقلت له إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها قال فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا معه فقلت في نفسي هتان ثنتان- هذه علامتان ماذا بقي منه؟ خاتم النبوة موجود بين كتفيه.

الثالثة، قال ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد (مدفن المسلمين على شرقي المسجد النبوي الشريف-(مقبرة أهل المدينة وهي داخل المدينة )) وقد سمع جنازة رجل من أصجابه وعليه شملتان وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدبرته (رجع إلى الوراء) أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي فألقى رداءه عن ظهره صلى الله عليه وسلم فنظرت إلى الخاتم فعرفته فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحول، فتحولت بين يديه فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس (الرواية عن ابن عباس ) فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه، خبر أصحابه.

ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر واحد. قال سلمان ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :كاتب يا سلمان (من المكاتبة) (العبد أذا أراد أن يعتق يكاتب سيده على أن يدفع له مال ويعتقه قال فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له ثم أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبا أتي له من المعادن (التي يسمونها منجم) مثل البيضة (جلبوا له ذهبا مثل البيضة من المعادن).
غزوة الخندق

في غزوة الخندق جاءت جيوش الكفر إلى المدينة مقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب ، وجمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمان وألقى من فوق هضبة عالية نظرة فاحصة على المدينة ، فوجدها محصنة بالجبال والصخور محيطة بها ، بيد أن هناك فجوة واسعة يستطيع الأعداء اقتحامها بسهولة ، وكان سلمان -رضي الله عنه- قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدعها ، فتقدم من الرسول -صلى الله عليه وسلم- واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة ، وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته ، وعجزت عن اقتحام المدينة ، وأرسل الله عليهم ريح صرصر عاتية لم يستطيعوا معها الا الرحيل والعودة إلى ديارهم خائبين وخلال حفر الخندق اعترضت معاول المسلمين صخرة عاتية لم يستطيعوا فلقها ، فذهب سلمان إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مستأذنا بتغيير مسار الحفر ليتجنبوا هذه الصخرة ، فأتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع سلمان وأخذ المعول بيديه الكريمتين ، وسمى الله وهوى على الصخرة فاذا بها تنفلق ويخرج منها وهجا عاليا مضيئا وهتف الرسول مكبرا الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، ولقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ، ومدائن كسرى ، وإن أمتي ظاهرة عليها ) ثم رفع المعول ثانية وهوى على الصخرة ، فتكررت الظاهرة وبرقت الصخرة ، وهتف الرسول -صلى الله عليه وسلم- الله أكبر أعطيت مفاتيح الروم ، ولقد أضاء لي منها قصور الحمراء ، وإن أمتي ظاهرة عليها )ثم ضرب ضربته الثالثة فاستسلمت الصخرة وأضاء برقها الشديد ، وهلل الرسول والمسلمون معه وأنبأهم أنه يبصر قصور سورية وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما ، وصاح المسلمون هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله )

سلمان والصحابة

لقد كان إيمان سلمان الفارسي قويا ، فقد كان تقي زاهد فطن وورع ، أقام أياما مع أبو الدرداء في دار واحدة ، وكان أبو الدرداء -رضي الله عنه- يقوم الليل ويصوم النهار، وكان سلمان يرى مبالغته في هذا فحاول أن يثنيه عن صومه هذا فقال له أبو الدرداء أتمنعني أن أصوم لربي، وأصلي له؟ فأجاب سلمان إن لعينيك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا ، صم وافطر ، وصلّ ونام )فبلغ ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال لقد أشبع سلمان علما وفي غزوة الخندق وقف الأنصار يقولون سلمان منا ووقف المهاجرون يقولون بل سلمان منا وناداهم الرسول قائلا سلمان منا آل البيت في خلافة عمر بن الخطاب جاء سلمان إلى المدينة زائرا ، فجمع عمر الصحابة وقال لهم هيا بنا نخرخ لاستقبال سلمان )وخرج بهم لإستقباله عند مشارف المدينة وكان علي بن أبي طالب يلقبه بلقمان الحكيم ، وسئل عنه بعد موته فقال ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟أوتي العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحرا لا ينزف

عطاؤه

لقد كان -رضي الله عنه- في كبره شيخا مهيبا ، يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان عطاؤه وفيرا بين أربعة آلاف و ستة آلاف في العام ، بيد أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينال منه درهما ، ويقول أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت

الإمارة

لقد كان سلمان الفارسي يرفض الإمارة ويقول إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين فافعل في الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن وهو سائر بالطريق ، لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل من التين والتمر ، وكان الحمل يتعب الشامي ، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليه من عامة الناس وفقرائهم حتى قال له احمل عني هذا فحمله سلمان ومضيا ، وعندما بلغا جماعة من الناس فسلم عليهم فأجابوا وعلى الأمير السلام )فسأل الشامي نفسه أي أمير يعنون ؟!ودهش عندما رأى بعضهم يتسارعون ليحملوا عن سلمان الحمل ويقولون عنك أيها الأمير فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي فسقط يعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل ، ولكن رفض سلمان وقال لا حتى أبلغك منزلك سئل سلمان يوما ماذا يبغضك في الإمارة ؟ فأجاب حلاوة رضاعها ، ومرارة فطامها

زهده وورعه

هم سلمان ببناء بيت فسأل البناء كيف ستبنيه ؟وكان البناء ذكيا يعرف زهد سلمان وورعه فأجاب قائلا لا تخف ، إنها بناية تستظل بها من الحر ، وتسكن فيها من البرد ، إذا وقفت فيها أصابت رأسك ، وإذا اضطجعت فيها أصابت رجلك فقال سلمان نعم ، هكذا فاصنع

عهده لسعد

جاء سعد بن أبي وقاص يعود سلمان في مرضه ، فبكى سلمان ، فقال سعد ما يبكيك يا أبا عبدالله ؟لقد توفي رسول الله وهو عنك راض فأجاب سلمان والله ما أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلينا عهدا ، فقال ليكن حظ أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب وهأنذا حولي هذه الأساود-الأشياء الكثيرة- ! فنظر سعد فلم ير إلا جفنة ومطهرة قال سعد يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك فقال يا سعد : اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت

وفاته

كان سلمان يملك شيئا يحرص عليه كثيرا ، ائتمن زوجته عليه ، وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه ناداها هلمي خبيك الذي استخبأتك فجاءت بها فإذا هي صرة مسك أصابها يوم فتح جلولاء ، احتفظ بها لتكون عطره يوم مماته ، ثم دعا بقدح ماء نثر به المسك وقال لزوجته انضحيه حولي ، فإنه يحضرني الآن خلق من خلق الله ، لايأكلون الطعام وإنما يحبون الطيب فلما فعلت قال لها اجفئي علي الباب وانزلي ففعلت ما أمر ، وبعد حين عادت فإذا روحه المباركة قد فارقت جسده ، وكان ذلك في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.

قال الرسول في حقه: «سلمان منا أهل البيت»

المراجع لهذا الحديث: مستدرك الحاكم ج3 ص598، وتهذيب تاريخ دمشق ج6 ص200 و 204، وذكر أخبار اصفهان ج1 ص54، والإختصاص ص341، وبصائر الدرجات ص17، والبحار ج22 ص326 و 330 و 331 و 348 و 349 و 374، وسفينة البحار ج1 ص646 و 647، والطبقات لإبن سعد ج1 ص59، وأسد الغابة ج2 ص331، والسيرة الحلبية ج2 ص313، والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج2 ص102، وتاريخ الخميس ج1 ص482، ومناقب آل أبي طالب ج1 ص51، وتاريخ الأمم والملوك ج2 ص568 ط دار المعارف، والمغازي للواقدي ج2 ص446، والسيرة النبوية لإبن هشام ج3 ص235، وقاموس الرجال ج4 ص415 و 424، ونفس الرحمان ص34/35 و 29 و 43 عن مجمع البيان، والدرجات الرفيعة ص218.

الخليفة عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب الملقب بالفاروق هو ثاني الخلفاء الراشدين وأول من نودي بلقب أمير المؤمنين فكان الصحابة ينادون أبا بكر الصديق بخليفة رسول الله وبعد تولي عمر الخلافة نودي عمر بخليفة خليفة رسول الله فاتفق الصحابة على تغيير الاسم إلى أمير المؤمنين ، كان من أصحاب محمد بن عبد الله رسول الإسلام. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري.

فهرس

  • 1 نسبه
  • 2 إسلامه
    • 2.1 رواية عمر
  • 3 الهجرة إلى المدينة
  • 4 خلافة أبى بكر
  • 5 خلافته
  • 6 عمر كخليفة للمسلمين
  • 7 إنجازات عمر الإدارية والحضارية
  • 8 أولاده
  • 9 مماته
  • 10 مراجع

//

نسبه

 

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي . وفي كعب يجتمع نسبه مع نسب محمد بن عبد الله رسول الإسلام. أمه حنتمة بنت هشام المخزوميه أخت أبي جهل.لقبه الفاروق. وكنيته أبو حفص، وقد لقب بالفاروق لأنه كان يفرق بين الحق والباطل ولا يخاف في الله لومة لائم.و كان منزل عمر في الجاهلية في أصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر، وكان اسم الجبل في الجاهلية العاقر، وكان عمر من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة فهو سفير قريش.

إسلامه

أسلم عمر في السنة السادسة من النبوة وهو ابن ست وعشرين. وكان النَّبيُّ صلي الله عليه وسلم قال: “اللَّهُمَّ أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام”

رواية عمر

ذكر أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسلم قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أُعلِّمكم كيف كان بَدء إسلامي؟ قلنا: نعم. قال:

“كنت من أشد الناس على رسول الله . فبينا أنا يوماً في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش،

فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ أنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك الأمر في بيتك.
قلت: وما ذاك؟
قال: أختك قد صبأت. فرجعت مغضباً وقد كان رسول الله يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوة فيكونان معه ويصيبان من طعامه، وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين. فجئت حتى قرعت الباب،
فقيل: من هذا؟
قلت: ابن الخطاب وكان القوم جلوساً يقرؤون القرآن في صحيفة معهم. فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا وتركوا أو نسوا الصحيفة من أيديهم. فقامت المرأة ففتحت لي.
فقلت: يا عدوة نفسها، قد بلغني أنك صبوت! - يريد أسلمت - فأرفع شيئاً في يدي فأضربها به. فسال الدم. فلما رأت المرأة الدم بكت، ثم قالت: يا ابن الخطاب، ما كنت فاعلاً فافعل، فقد أسلمت. فدخلت وأنا مغضب، فجلست على السرير، فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت،
فقلت: ما هذا الكتاب؟ أعطينيه.
فقالت: لا أعطيك. لَسْتَ من أهله. أنت لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُوْنَ} [الواقعة: 79]. فلم أزل بها حتى أعطيتينيه فإذا فيه: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ} فلما مررت بـ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ} ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي، ثم رجعت إلى نفسي فإذا فيها: {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيْزِ الحَكِيْمُ} [الحديد: 1] فكلما مررت باسم من أسماء اللّه عزَّ وجلَّ، ذعرت، ثم ترجع إلي نفسي حتى بلغت: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِيْنَ فِيْهِ} [الحديد: 7] حتى بلغت إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِيْنَ} [الحديد: 8]
فقلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمداً رسول اللّه. فخرج القوم يتبادرون بالتكبير استبشاراً بما سمعوه مني وحمدوا اللَّه عزَّ وجلَّ. ثم قالوا: يا ابن الخطاب، أبشر فإن رسول الله دعا يوم الاثنين فقال: “اللّهم أعز الإسلام بأحد الرجلين إما عمرو بن هشام وإما عمر بن الخطاب”. وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله لك فأبشر. فلما عرفوا مني الصدق قلت لهم: أخبروني بمكان رسول الله .
فقالوا: هو في بيت أسفل الصفا وصفوه. فخرجت حتى قرعت الباب.
قيل: من هذا؟
قلت: ابن الخطاب . فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب.
فقال رسول الله : “افتحوا فإنه إن يرد اللّه به خيراً يهده”. ففتحوا لي وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبيَّ
فقال: “أرسلوه”. فأرسلوني فجلست بين يديه. فأخذ بمجمع قميصي فجبذني إليه ثم قال: “أسلم يا ابن الخطاب اللَّهُمَّ اهده”
قلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه. فكبَّر المسلمون تكبيرة سمعت بطرق مكة.

وقد كان استخفى فكنت لا أشاء أن أرى من قد أسلم يضرب إلا رأيته. فلما رأيت ذلك قلت: لا أحب إلا أن يصيبني ما يصيب المسلمين. فذهبت إلى خالي وكان شريفاً فيهم فقرعت الباب عليه.

فقال: من هذا؟
فقلت: ابن الخطاب . فخرج إليَّ فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟
فقال: فعلت؟ فقلت: نعم. قال: لا تفعل. فقلت: بلى، قد فعلت. قال: لا تفعل. وأجاف الباب دوني (رده) وتركني. :قلت: ما هذا بشيء. فخرجت حتى جئت رجلاً من عظماء قريش فقرعت عليه الباب.
فقال: من هذا؟
فقلت: عمر بن الخطاب . فخرج إليَّ، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟

قال: فعلت؟ قلت: نعم. قال: لا تفعل. ثم قام فدخل وأجاف الباب. فلما رأيت ذلك انصرفت. فقال لي رجل: تحب أن يعلم إسلامك؟ قلت: نعم. قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلاناً، رجلاً لم يكن يكتم السر. فاُصغ إليه، وقل له فيما بينك وبينه: إني قد صبوت فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه. فاجتمع الناس في الحجر، فجئت الرجل، فدنوت منه، فأصغيت إليه فيما بيني وبينه.

فقلت: أعلمت أني صبوت؟
فقال: ألا إن عمر بن الخطاب قد صبا. فما زال الناس يضربونني وأضربهم. فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب. فقام على الحجر فأشار بكمه فقال: ألا إني قد أجرت ابن أختي فانكشف الناس عني. وكنت لا أشاء أن أرى أحداً من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب. فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين. فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر وصلت إلى خالي فقلت: اسمع. فقال: ما أسمع؟ قلت: جوارك عليك رد. فقال: لا تفعل يا ابن الخطاب . قلت: بلى هو ذاك. قال: ما شئت. فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز اللّه الإسلام”

الهجرة إلى المدينة

كان إسلام عمر بن الخطاب في ذي الحجة من السنة السادسة للدعوة، وهو ابن ست وعشرين سنة، وقد أسلم بعد نحو أربعين رجلاً، ودخل “عمر” في الإسلام بالحمية التي كان يحاربه بها من قبل، فكان حريصًا على أن يذيع نبأ إسلامه في قريش كلها، وزادت قريش في حربها وعدائها لمحمد وأصحابه؛ حتى بدأ المسلمون يهاجرون إلى “المدينة” فرارًا بدينهم من أذى المشركين، وكانوا يهاجرون إليها خفية، فلما أراد عمر الهجرة تقلد سيفه، ومضى إلى الكعبة فطاف بالبيت سبعًا، ثم أتى المقام فصلى، ثم نادى في جموع المشركين: “من أراد أن يثكل أمه أو ييتم ولده أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي”.

وفي “المدينة” آخى النبي بينه وبين “عتبان بن مالك” وقيل: “معاذ بن عفراء”، وكان لحياته فيها وجه آخر لم يألفه في مكة، وبدأت تظهر جوانب عديدة ونواح جديدة، من شخصية “عمر”، وأصبح له دور بارز في الحياة العامة في “المدينة”.

خلافة أبى بكر

تمت البيعة لأبى بكر، ونجح المسلمون: الأنصار والمهاجرون في أول امتحان لهم بعد وفاة الرسول ، لقد احترموا مبدأ الشورى، وتمسكوا بالمبادئ الإسلامية، فقادوا سفينتهم إلى شاطئ الأمان.

وها هو ذا خليفتهم يقف بينهم ليعلن عن منهجه، فبعد أن حمد الله وأثنى عليه، قال: “أيها الناس، إنى قد وليت عليكم ولستُ بخيركم، فإن أحسنت فأعينونى، وإن أسأت فقومونى (ردونى عن الإساءة)، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوى عندى حتى آخذ له حقه، والقوى ضعيف عندى حتى آخذ منه الحق إن شاء الله تعالى، لا يدع أحد منكم الجهاد، فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعونى ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله” [ابن هشام].

كان الإسلام في عهد النبى قد بدأ ينتشر بعد السنة السادسة للهجرة، وبعد هزيمة هوازن وثقيف بدأت الوفود تَرِد إلى الرسول معلنة إسلامها، وكان ذلك في العام التاسع!

خلافته

الاختيار:

لقد قال فيه عمر يوم أن بويع بالخلافة: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده. ولقد كان عمر قريبًا من أبى بكر، يعاونه ويؤازره، ويمده بالرأى والمشورة، فهو الصاحب وهو المشير.

وعندما مرض أبو بكر راح يفكر فيمن يعهد إليه بأمر المسلمين، هناك العشرة المبشرون بالجنة ، الذين مات الرسول وهو عنهم راضٍ. وهناك أهل بدر ، وكلهم أخيار أبرار، فمن ذلك الذى يختاره للخلافة من بعده؟ إن الظروف التى تمر بها البلاد لا تسمح بالفرقة والشقاق؛ فهناك على الحدود تدور معارك رهيبة بين المسلمين والفرس، وبين المسلمين والروم. والجيوش في ميدان القتال تحتاج إلى مدد وعون متصل من عاصمة الخلافة، ولا يكون ذلك إلا في جو من الاستقرار، إن الجيوش في أمسِّ الحاجة إلى التأييد بالرأى، والإمداد بالسلاح، والعون بالمال والرجال، والموت يقترب، ولا وقت للانتظار، وعمر هو من هو عدلا ورحمة وحزمًا وزهدًا وورعًا. إنه عبقرى موهوب، وهو فوق كل ذلك من تمناه رسول الله يوم قال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، عمر بن الخطاب وأبى جهل بن هشام” [الطبرانى]، فكان عمر بن الخطاب. فلِمَ لا يختاره أبو بكر والأمة تحتاج إلى مثل عمر؟ ولم تكن الأمة قد عرفت عدل عمر كما عرفته فيما بعد، من أجل ذلك سارع الصديق باستشارة أولى الرأى من الصحابة في عمر، فما وجد فيهم من يرفض مبايعته، وكتب عثمان كتاب العهد، فقرئ على المسلمين، فأقروا به وسمعوا له وأطاعوا. إنه رجل الملمات والأزمات، لقد كان إسلامه فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، فلتكن إمارته رحمة، ولقد كانت؛ قام الفاروق عمر بالأمر خير قيام وأتمه، وكان أول من سمى بأمير المؤمنين.

عمر كخليفة للمسلمين

كان “عمر بن الخطاب” نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد، فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته “أم كلثوم” ـ هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد ـ قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم “عمر” يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل.

وكان “عمر” عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي لنفسه منه شيئا.

وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف.

وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.

إنجازات عمر الإدارية والحضارية

وقد اتسم عهد الفاروق “عمر” بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يطلق عليه “تمصير الأمصار”، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول في عهده، فأدخل فيه دار “العباس بن عبد المطلب”، وفرشه بالحجارة الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني عشر درهمًا على الفقراء.

فتحت في عهده بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان. وبنيت في عهده البصرة والكوفة. وكان عمر أوّل من أخرج اليهود من الجزيرة العربية إلى الشام.

أولاده

أنجب اثني عشر ولدا، ستة من الذكور هم

  • عبدالله
  • عبد الرحمن
  • زيد
  • عبيدالله
  • عاصم
  • عياض،

وست من الإناث وهن

  • حفصة
  • رقية
  • فاطمة
  • صفية
  • زينب
  • أم الوليد.

مماته

عاش عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله، فقد صعد المنبر ذات يوم، فخطب قائلاً: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله إلا نبي، ثم التفت إلى قبر رسول الله ( وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر-رضي الله عنه-، وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، وأقبل على نفسه يقول: وأنى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إليَّ الشهادة. واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء (26) من ذي الحجة سنة (23هـ) تربص به أبو لؤلؤة المجوسي، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات. وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر محمد رسول الإسلام .

مراجع

إسلام أون لاين

أبو ذر الغفاري

أبو ذر الغفاري ، جندب بن جنادة الغفاري أحد السابقين الأولين وخامس خمسة في الإسلام .

فهرس

  • 1 إسلامه
  • 2 المدينة المنورة
  • 3 كن أبا ذر
  • 4 مع الأمراء
    • 4.1 الشام
  • 5 أقواله
  • 6 وفاته

//

] إسلامه

كان يتسمّع الأنباء من بعيد, وكلما سمع قوما يتحدثون عن محمد اقترب منهم في حذر, حتى جمع من نثارات الحديث من هنا وهناك ما دله على محمد بن عبد الله ، وعلى المكان الذي يستطيع أن يراه فيه. و في صبيحة يوم ذهب إلى مكة فوجد هناك الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا وحده, فاقترب منه وقال: نعمت صباحا يا أخا العرب ،

ورد عليه الرسول السلام وسأله من أين أنت؟

فقال : من غفار وهي قبيلة مشهورة في السطو ، فتعجب الرسول أن يأتيه أحد قطاع الطرق يريد الإسلام في بداية الدعوة التي كانت سرا ولم يجهر بها ، ولكن الله يهدي من يشاء فقد كان متمردا على عبادة الأصنام وما أن سمع بوجود نبي يسفه عبادة الأصنام حتى أتاه وأعلن إسلامه عند رسول الله فكان ترتيبه الخامس أو السادس .

فقال له الرسول  
(يا أبا ذر أكتم هذا الأمر ، وأرجع إلى قومك ،وإذا بلغك ظهورنا فأقبل)
فقال 
والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم ،

فصاح يا معشر قريش أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقاموا على ضربه حتى خلصه العباس عم النبي بحيلة أنكم تجار وستمرون في طريقكم على غفار وهذا من رجالها فتركوه.

وهكذا بدأت شخصية أبو ذر بالقوة بالحق وأنه لا تأخذه في الله لومة لائم في الحق ، مع حدة وصلابة تميز بها ، فعاد أبو ذر مسلما إلى قومه .

] المدينة المنورة

بعد مرور الأيام و هجرة الرسول إلى المدينة واستقرار المسلمين فيها ، يأتي يوم وإذا صفوف من المشاة والركبان فيها قبيلة غفار برجالها ونسائها وقبيلة أسلم يقودهم أبو ذر إلى المدينة مسلمين ، فتعجب الرسول من صنيع ودعوة أبو ذر ، وأستقبلهم ونظر إلى قبيلة غفار .وقال غفار غفر الله لها. ثم إلى قبيلة أسلم فقال: وأسلم سالمها الله ، ثم قال الرسول لأبي ذر : ما أقلّت الغبراء, ولا أظلّت الصحراء أصدق لهجة من أبي ذر .

] كن أبا ذر

في غزوة تبوك أمر الرسول عليه السلام بالتهيؤ لملاقاة الروم ، وكانت أيام عسر وشقة وحر شديد وتخلف فيها من تخلف من المنافقين والمعذورين ، وكان منهم أبو ذر الذي تخلف وأبطا به بعيره فما كان منه إلا أن نزل من فوق ظهر البعير, وأخذ متاعه وحمله على ظهره ومضى ماشيا على قدميه, مهرولا, وسط صحراء ملتهبة حتى يدرك الرسول وصحبه ، فتوقف الرسول والصحابة وقفة أستراحة حتى رأى أحدهم رجل يمشي على الطريق وحده فقال الرسول : ( كن أبا ذر ) فلما أقبل كان هو أبو ذر .

فقال الرسول عليه السلام 
( يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده ) .

] مع الأمراء

تبدأ قصة أبو ذر وخلافه مع الأمراء و مال المسلمين بحد يث للرسول عليه السلام ، حيث ألقى الرسول يوما هذا السؤال:

يا أبا ذر كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء؟

فأجاب قائلا: اذن والذي بعثك بالحق, لأضربن بسيفي . فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: أفلا أدلك على خير من ذلك..؟ اصبر حتى تلقاني . ومضى عهد الرسول, ومن بعده عصر أبي بكر, وعصر عمر وفيها مراقبة صارمة لولاتهم في العراق, و الشام, و صنعاء ، والبلاد النائية ، وبعد الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق عمر والسلطة والثروات في الأقطار الأسلامية بدأت الأموال تفسد المجتمع ، والسلطة والجاه وغيرها فكان أبو ذر يتوجه إلى أقاليم المسلمين و ولاتها ويحذرهم من السلطة والمال ومعارضا للولاة ، فكان يردد (بشّر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة ) ، وتوجه إلى الشام .

] الشام

أغلب صراعه ومعارضته كانت في الشام ، حيث الخيرات والأموال في ولاية معاوية بن أبي سفيان بدمشق وكان ذلك في حكم عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكان معاوية يعطي الأموال ويوزعها بغير حساب, يتألف بها الناس ، وكان أبو ذر يعلم الناس جميعا أنهم جميعا سواسية كأسنان المشط ، وأنهم جميعا شركاء في الرزق ، وأنه لا فضل لأحد على أحد الا بالتقوى ، وكانت الجموع تلتف حوله ولو أراد ثورة أو سلطة أو إمارة لأخذها ولكنه أراد النصح لولي الأمر, فحدث الخلاف بين أبو ذر ومعاوية ، ثم يوجه السؤال للجالسين حوله من الصحابة الذين صحبوا معاوية إلى الشام وصار لبعضهم قصور وضياع ، ويستشعر معاوية الخطر ، ويكتب عن فوره للخليفة عثمان رضي الله عنه يقول له: ان أبا ذر قد أفسد الناس بالشام ، ويكتب عثمان لأبي ذر يستدعيه من دمشق للمدينة ، وأطاع أبو ذر أمر خليفته ، ومما سمع عثمان من شكاوى ضد أبو ذر ومشايعة الجماهير لآرائه ، دار الحوار بين عثمان وأبو ذر وأستقر راي عثمان على نفيه إلى الربذة .

قال ابن العربى المالكى في كتاب العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحبة بعد موقف النبى صلى الله عليه وسلم في معرض رده على الإتهامات التى وجهت إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه فقال:{5-وأما نفيه أبو ذر إلى الربذة فلم يفعل(1)كان أبو ذر زاهدا وكان يقرّع عمال عثمان ويتلوا عليهم{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا فينكر ذلك عليهم ويريد تفريق جميع ذلك من بين يديهم وهو غير لازم. قال ابن عمر وغيره من الصحابة:”إن ما أديت زكاته فليس بكنز”. فوقع بين أبى ذر رضى الله عنه ومعاوية كلاما بالشام, فخرج إلى المدينة فاجتمع الناس إليه فجعل يسلك تلك الطرق, فقال له عثمان رضى الله عنه:”لو اعتزلت”. معناه: إنك على مذهب لا يصلح لمخالطة الناس, فإن للخلطة شروطا وللعزلة مثلها, ومن كان على طريقة أبى ذر فحاله يقتضى أن ينفرد بنفسه, أو يخالط ويسلّم لكل أحد حاله مما ليس بحرام في الشريعة. فخرج إلى الربذة زاهدا فاضلا, وترك جلة فضلاء, وكل على خير وبركة وفضل, وحال أبى ذر أفضل. ولا تمكن لجميع الخلق, فلو كانوا عليها لهلكوا فسبحان مرتب المنازل.}

قال المعلق الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله عز وجل (وإنما اختار أبو ذر أن يعتزل في الربذة فوافق عثمان على ذلك كما صح في حديث عبادة بن الصامت عند ابن حبان فأكرمه عثمان وجهزه بما فيه راحته (1549:موارد الظمآن)

] أقواله

والذي نفسي بيده, لو وضعتم السيف فوق عنقي, ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله قبل أن تحتزوا لأنفذتها.

] وفاته

مات في الربذة حيث جلست زوجته بجواره تبكي, وانه ليسألها: فيم البكاء والموت حق؟ ، فتجيبه بأنها تبكي: لأنك تموت, وليس عندي ثوب يسعك كفنا، فقال: لا تبكي, فاني سمعت رسول الله  ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض, تشهده عصابة من المؤمنين. فأتت قافلة على رأسهم عبدالله بن مسعود. فعرفه ووقف على جثمانه قائلا: صدق رسول الله، تمشي وحدك, وتموت وحدك, وتبعث وحدك.

الصحابة

الصحابة هم أصحاب رسول الإسلام محمد بن عبد الله  والذين لقوه مؤمنين وماتوا على دين الإسلام. ‏ والصحبة في اللغة هي الملازمة والمرافقة‏ والمعاشرة. رافق أصحاب محمد محمدا في أغلب فترات حياته بعد الدعوة، وساعدوه على إيصال رسالة الإسلام ودافعوا عنه في مرات عدة. وبعد وفاة الرسول محمد  قام الصحابة بتولي الخلافة في الفترة التي عرفت بعهد الخلفاء الراشدين، وتلاهم صحابي أموي واحد هو معاوية بن أبي سفيان. وتفرق الصحابة في الأمصار لنشر العلم والجهاد (Read the article)

أبرهة الحبشي

أبرهة الحبشي ويقال له أيضاً أبرهة الأشرم (ت. 570) كان حاكماً على الأراضي العربية من مملكة أكسوم الحبشية، ولاحقاً أصبح ملكاً على اليمن, بعد ان غزها في القرن السادس الميلادي انتقاما لما تعرض له تعرض له (أصحاب الأخدود). أرسله ملك الحبشة تلبية لرغبة جوستينيان قيصر الروم للانتقام من اليهود, ذهب على رأس جيش كبير واستمرت الحرب عامين حتي انتحر ذو نواس ملك اليمن اليهودي العقيدة عند يأسه من النصر. بنى أبرهه بضع كنائس في اليمن أهمها القليس (Read the article)

عام الفيل

سمي بهذا الاسم نسبة إلى الحادثة التي وقعت في تلك السنة عندما حاول ابرهة الحبشي أو كما يعرف كذلك بأبرهة الأشرم تدمير الكعبة ليجبر العرب إلى الذهاب إلى كنيسة القليس التي بناها وزينها في اليمن، ولكن العرب لم يهتموا بها بل وصل الامر إلى ان أحد العرب اهانها ودخلها ليلا وقضى حاجته فيها ، مما اغضب ابرهة .

خرج ابرهة بجيش عظيم ومعه فيلة كبيرة تتقدم الجيش لتدمير الكعبة وعندما اقترب من مكة المكرمة (Read the article)

الحمزة اسد الله الغالب

حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي (55 ق.هـ ـ 3 هـ)،(567 م-624 م) وهو عم رسول الله  ، وأخوه من الرضاعة، كان موصوفاً بالشجاعة والقوة والبأس حتى عُرف أنه أعز فتى في قريش وأشدهم شكيمة، يشارك في الحياة الاجتماعية مع سادة قومه في أنديتهم ومجتمعاتهم، ويهوى الصيد والقنص وكل أعمال البطولة والفروسية، شهد وهو ابن اثنين وعشرين عاماً حرب الفجار الثانية بين قومه قريش (Read the article)

الله (إسلام)

في الإسلام، الله هو الإله الواحد وله أسماء أخرى يطلق عليها أسماء الله الحسنى ويعرف منها 99 اسماً.ويؤمن المسلمون بأن الله واحد، أحد، فرد، صمد، ليس له مثيل ولانظير ولاصاحبة ولاولد. فوحدانية الله هي جوهر العقيدة فالتوحيد في الدين الإسلامي.

يهوه

الاسم يهوَه (او يهوِه،‏ اللفظ الذي يفضله الكتاب المقدس الاورشليمي الكاثوليكي وبعض العلماء يظهر 7,000 مرة تقريبا في الاسفار العبرانية الاصلية. لكنَّ غالبية الكتب المقدسة لا تبيِّن هذا الاسم بل تضع مكانه «الله» او «الرب». وبعض هذه الكتب المقدسة تعترف بأنها استبدلت الاسم يهوه. ولكن هنالك (Read the article)

الله

الله هو الإله الواحد الذي تؤمن به الديانات ذات الأصل السماوي على أنه الخالق و المتحكم بالكون و الناس . رغم شيوع المصطلح بين الكثير من الديانات فإن المفهوم يختلف كثيرا من ديانة لأخرى .

سؤال “وجود الخالق” سؤال أزلي يطرحه الجميع و الإجابه عليه تتم احيانا بأسلوب روحاني أو أسلوب فلسفي فيما يدعى (Read the article)

الحسين بن علي

الحسين بن علي بن أبي طالب ثالث الائمة لدى الشيعة ، و كنيته أبو عبدالله، حفيد محمد رسول الله ومن أهل بيته، أبوه علي بن أبي طالب رابع الخلفاءالراشدين بعد أبو بكر وعمر وعثمان في الاسلام وأول أئمة الشيعه لدى المذهب الشيعي ، أمه فاطمة بنت محمد بن عبد الله،أخوته كثيرون وأشهرهم الحسن بن علي الخليفة الثاني عند الشيعة ، و قُتل الحسين في معركة كربلاء المفجعه، يوم العاشر من محرم سنة 61 هـجري المسمى بـعاشوراء، وهو الشهر الذي فيه يحيي ملايين الشيعة (Read the article)

روما

روما (بالإيطالية: Roma) هي عاصمة إيطاليا و أكبر مدنها. تقع في وسط إيطاليا على ضفاف نهر التيفيري و يبلغ عدد سكانها حوالي 2.555.000 نسمة. وهي عاصمة مقاطعة روما حوالي 3,615,972 نسمة ، وأيضا عاصمة إقليم لاتسيو حوالي 5,270,000. سميت نسبة إلى الرومان. كانت المدينة في العصور القديمة عاصمة اﻹمبراطورية الرومانية وأصبحت عاصمة إيطاليا الحديثة منذ (Read the article)

باب الحارة

باب الحارة مسلسل سوري, أنتج عام 2006, من إخراج بسام الملا, وتأليف مروان قاووق والمسلسل عبارة عن دراما اجتماعية شامية تدور أحداثها في عشرينيات القرن الماضي، عن سرقة الذهب من أبو إبراهيم الذي يبيع القماش ودخول صطيف جاسوس الفرنسيين إلى حارة الضبع. ويسلط الضوء على الحياة الدمشقية والقيم النبيلة والعادات والتقاليد القديمة. (Read the article)

تاج حيدر

تاج حيدر ممثلة شابة من سوريا وبالتحديد من دمشق ولدت عام 1984 مشتركة حالياً بمعهد للباليه ، اضافة لمتابعتها تحصيلها الجامعي في كلية الاقتصاد .

مثلت في العديد من المسلسلات : (Read the article)

موكب الإباء

نبذة: يروي الفيلم الأحداث التي جرت بعد إستشهاد الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب ( ع ) في واقعة كربلاء يوم العاشر من محرم لعام 61 هجري. حيث أخذت اخته السيدة زينب (ع) وابنه الإمام زين العابدين (ع) مع النساء والأطفال من آل بيت النبي (ص) الذين لم يقتلوا في المعركة وسير بهم في موكب من الأحزان والآلام والسبي الى قصر ابن زياد في الكوفة ومنها الى قصر يزيد في الشام في رحلة ذاقوا خلالها صنوف التعذيب والإهانة. وفي هذا الموكب واجهت العقيلة زينب مصيرها وحكمتها طواغيت الحكام والفسق والفجور. واثبتت بصلابتها ان شهادة الإمام الحسين (ع) كانت بحق في سبيل الإصلاح في امة جده رسول الله الأعظم (ص) لتكون بحق المرأة التي حولت موكب السبي الى موكب الإباء وما يعرضه الفيلم هو جملة من الحقائق والوقائع المؤثرة. وقد أجازته نخبة من العلماء والمؤسسات الدينية الإسلامية في كل من لبنان وسوريا ومصر وإيران

« Previous PageNext Page »