مستقبل مشرق …. تاريخ يشهد
أرشيف لـ يوليو, 2008
يوليو 31, 2008
غالباً ما تكون الأقلية هيَ الأكثر سلمية , والأكثر مظلومية , بينما تكون الأكثرية هيَ الأقل سلمية , والأقل مظلومية . ما اقصدهُ هي الأقلية العرقية والدينية التي تعيش بين الأكثرية الدينية او العرقية , فكثيراً ما نجد إن هذه الأقلية منبوذة , وليس لها اي تواجد في النشاط السياسي وفي البرلمان , او لها كم مقعد في البرلمان , ولكن لا يتناسب مع حجمها الحقيقي وحقها الكامل المتكامل , وهذا ليس سببهُ اتباع الأكثرية بل سببهُ زعماء الأكثرية , أي ان الشعب لا يهتم بأمور السياسة , ولا يهتم لماذا الرئاسة للأقلية وليست للأكثرية , ولكن زعماء وكبار الاكثرية هم من يسببون هذه الازمة , ويحاولون بشتى الطرق ان يزرعوا الفتن بين الأكثرية والأقلية , وكل هذا من اجل ان يصلوا هولاء الى ابواب الرئاسة والسلطة والسيادة . وقد يعلق البعض ويقول أليس الاحقية في الرئاسة والحكم للأكثرية , ومعهم الحق في هذا , ولكن اذا كانت الأكثرية نفسها هي الحق , فلماذا تحارب الأكثرية الأقلية لمجرد انها أقلية؟ ولماذا لا تسمع اراء الأقلية؟ وماذا يعني لو حكم الأقلية الأكثرية؟ وقد ربما يكون الحق وحل المشاكل عند الأقلية وليست الأكثرية؟!
ولا أعني من كلامي إن كل أقليات العالم مظلومة , فهناك أقليات ظلمت الأكثريات , فهل ينكر احد ما فعلتهُ الأقلية اليهودية بالمسلمين من قتل وتهجير؟ معاذ الله ان يضن البعض ان قصدي اليهودية كدين وشعب , ولكني اقصد اليهودية ككيان صهويني سياسي فقط لا غير .
ان كل ما اقصدهُ من ما قلتهُ هو إن يجب على الأكثرية إن تسمع الأقلية , وليس من تسمع مناداتهم منظمات حقوق الانسان , ويجب على اتباع الأكثرية ان لا ينجروا وراء شعارات زعمائهم لمجرد ان هولاء زعمائهم لا غير , وقد قال الله (عز وجل) في كتابهُ الكريم (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله أن يتبعون إلا الظن وأن هم إلا يخرُصُون) إذن على اتباع الأكثرية إن يعطوا حقوق الأقلية , وإن يتقبلوا حكم الأقلية , فقد مدح الله (سبحانه وتعالى) الاقلية حينما قال (وقليل من عبادي الشكور) وبالفعل ان الاقلية غالباً ما تكون هي الأكثر سلمية وصبراً.
إذن أين حقوق الأقليات الشيعية في السعودية وافغانستان وباكستان؟ وأين حقوق الأقليات المسيحية في الدول العربية؟ وقد يعلق البعض ويقول هناك ايضاً أكثريات لم تأخذ حقوقها بعد , ألا وهيَ الأكثرية السنية في سوريا , والأكثرية الشيعية في البحرين , وأين كانت حقوق الأكثرية الشيعية في العراق ؟ بعد ذلك استطاعوا ان يأخذوا حقوقهم عن طريق الامم المتحدة وليس عن طريق اتباع الأقلية , وهذا كلام صحيح لا غبار عليه , ولكن هذه الاقلية هي مدعومة من قوة خارجية , ولا يوجد قلة اقوى من الاكثرية , عموماً يجب ان تأخذ كل ملة وعرق حقها حسب حجمها .
في النهاية ندعوا الله (عز وجل) إن يحمي الأقليات من شر الأكثريات , وإن يحمي الأكثريات من شر من يدعم الأقليات بالقوة .
بقلم : حسين الفحام
يوليو 29, 2008
كثيراً من الاحيان قد ربما لا تعبر وجهة نظر الشعب عن وجهة نظر القانون والدولة والسيادة , فهناك معارضون كثر , وما اكثر المعارضون في الدول الاسلامية والعربية . فحينما طرد اليهود من بعض الدول الاسلامية , لم يكن حين ذاك جزء كبير من المسلمين مع اتخاذ هذه الخطوة , لان بينهم وبين بعض من اليهود محبة واخوة وتاريخ لا ينسى . وحينما اتخذ صدام حسين قرار الحرب على ايران والكويت , لم يكن حينها الشعب العراقي مع اعلان هذه الحرب , ولم يكونوا مع دولتهم وقوانينهم . هناك العديد من الامثلة , ولا مجال لذكرها , لانها تسع الى كتاب وبل الى كتب .
ولو تحدثنا قليلاً حول القوانين نجد ان الكثير يرفضون هذه القوانين , وبل القانون باكمله , فشعبي روسيا وكوبا يرفضون القانون الشيوعي , واغلبية الشعب التركي يرفضون القانون العلماني المنفتح , والكثير من الايرانيين والسعوديين يرفضون القوانين المتشددة , ويعتبرونها عاق للحرية والتقدم , وبل حتى شعوب العالم الغربي يرفضون بعض قوانين الاتحاد الاوربي , فهل يا ترى شعوب العالم الغربي يحبون المهجرين العرب والمسلمين واصحاب البشرة السوداء؟ غالبيتهم لا , فمعظمهم يضحكون في وجوه المهجرين , ولكنهم في الحقيقة يلعنون الساعة الي دخلت قوانين حقوق الانسان في دولهم , فالقانون الاوربي يرحب بالمهجرين من كافة انحاء العالم , ولكن هذا القانون ينتقدهُ الكثيرون .
دعونا نرى الفرق بيننا وبينهم من حيث حقوق الانسان , وبدون ان نرى الى قوانينا وقوانينهم والى منظمات حقوق الانسان وما شابه , ونطرح مثلاً وهو : لو أن كان هناك عائلتين , الاولى عراقية والاخرى سويدية ارادوا ان يتركوا بلدانهم , ويرحلون الى مكان أمن وأفضل .
العائلة العراقية وصلت الى السويد بعد مشقة الرحلة الطويلة , وكما قلنا لا يوجد هناك هيئات اجتماعية ومنظمات حقوق الانسان , بل منازل يسكنها اناس سويديون , يا ترى لو وصلت العائلة العراقية , وقالوا لهم حدث معنا هكذا وهكذا , فماذا سوف يكون الرد على العائلة من قبل السويديين؟ بكل بساطة الرد هو “We are sorry.” اما اذا ذهبت العائلة السويدية الى العراق , وكان العراق امن ومستقر , بينما السويد غير امنة ومستقرة , وحينما تصل هذه العائلة الى العراق بعد طول مشقة الرحلة , فأني متأكد ان هناك الكثير من العراقيين المسلمين والغير مسلمين سوف يرحبون بهذه العائلة , حتى وان اختلفت اللغة والخلقة والدين والمعتقد , وسوف يطعموهم , ويفعلون كل شيئ من اجلهم ضمن العادات والتقاليد الشرقية والاسلامية .
إذن ليس كل القوانين ترضى بها شعوبها , فاذا كان هناك هيئات اجتماعية للمهجرين في العالم الغربي , فهذا لا يعني بحد ذاته ان شعوب الدول الغربية هم اجتماعيين ويحبون كل ما هو مهاجر , بالعكس فهم اناس يفرقون بين اصحاب الشعر الاشقر واصحاب الشعر الاسود , وبين اصحاب البشرة البيضاء واصحاب البشرة السوداء, وابناء العالم الاول وابناء العالم الثالث , وهم نفسهم من سموا هذه المسميات , وقسموا العالم الى اربعة عوالم . في حين اخر قوانين حقوق الانسان , والهيئات الاجتماعية , ليست موجودة في الدول العربية والاسلامية , الا ان ابناء اسيا وافريقيا عموماً والمسلمين والعرب بصورة خاصة يملكون قلب طيب , ويحيون كل من هب ودب , ولا ينضرون الى ذاك الاسود ولا الى ذاك الابيض الاشقر , بل انهم يمشون ويتقيدون وراء حديث الرسول الذهبي والذي يجب ان يكون قانونن ينفذ الا وهو “لا فرق بين عجمي وعربي الا بالتقوى.” والحديث الذهبي الاخر قول الامام علي ابن ابي طالب :” الناس صنفان أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق “
معاذ الله ان يكون هذا الكلام عن كل الغربيون والمسلمون , فالغربيون يملكون العديد من الاناس الطيبون , والمسلمون يملكون الكثير من هم يرون انفسهم فوق والناس تحت , والعكس صحيح .
بقلم : حسين الفحام
يوليو 24, 2008
ان من ضمن الغباء والسذج الغربي انهم يصدقون كل ما يقال من بعض الحمقى والمتشددين العرب والمسلمين , فاذا قال مثلاً معمر القذافي بأعلى صوته “سوف احرق اسرائيل.” فجيمع الغربيون يصدقون هذه البطولات , في حين اخر يضحك الطفل العربي على هذه الشعارات الرنانة .
لو نشاهد فلم “فتنة” الهولندي نرى ان هذا الفلم اعتمد على الاصوات القبيحة والعالية لبعض شيوخ الجوامع , وزعماء منظمات القاعدة , وبعض الذين يحكمون ايران , والنظام العراقي السابق , وغيرهم الكثير . فصدام حسين مثلاً قال باعلى صوته يوماً ما :” والله لاحرك نص اسرائيل” اي يريد ان يحرق نصف اسرائيل , والجميع صدق هذه الشعارات منهم الغرب , واعتبروا ان صدام عدو سلام , وبعد ذلك حينما دخلت القوات الامريكية الى العراق سلم صدام بغداد على طبق من ذهب , واختبئ هو في أفضل حفرة للجبناء . فجميع الغربيين السذج كان يصدقون عبر وسائل الاعلام ان صدام يملك اسلحة دمار شامل , في حين اخر طفل عراقي صغير يضحك على هذه النكتة! وأي اسلحة ؟! واي اسرائيل يحرقها صدام الارعن؟! وفي النهاية دخل الامريكان للعراق ولم يجدوا سوى مخلفات نووية منذ عام 1991 وتم بيعها قبل ثلاثة اشهر على كندا ببضع دولارات , وكانت هذه المخلفات منذ 17 عاماً محتفظ بها الاحمق صدام .
الاعلام الغربي يشوه صورة الاسلام والعرب عن طريق الخطب والشعارات التي يلقيها بعض شيوخ الجوامع والمتشددين , فمثلاً يظهروا للسذج الغربي بعض الخطباء وهم يصرخون “اقتلوا الكفرة , اقتلوا اعداء الاسلام , هولاء كفرة وخنازير” مما يسبب هذا الخطاب الخوف عند الغربي ويجعلهُ يخاف ويرتعش من كل ما هو مسلم وعربي خوفاً ان يقتل هو او طفله لانه بكل بساطة ”خنزير وكافر” .! واذا رأينا فعلاً الى هولاء امثال نجاد , صدام , القذافي , البشير , وغيرهم الكثير , لنراهم انهم اكثر جبنن في العالم , وليس باستطاعتهم ان يخيفوا ذبابة غربية تطير بجنبهم , خوفاً من ان تشتكي للمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان .
الان مثلاً انا اذا خرجت في فيديوا وقلت ” انا سوف احرر الاسلام من الظلم وسوف افجر نفسي” حينها جميع السذج والاغبياء والحمقى سوف يصدقون ذلك , وسوف تعلن الولايات المتحدة الامريكية نشر الديمقراطية في بلدي والقضاء على اسلحة دمار الشامل , كما يحصل الان في افغانستان بسبب بعض التصريحات التي يلقيها الحمقى على شاشات التلفاز ضنن انهم سوف يحررون الاسلام من الظلم , ولكن كما يقال ازادوا الطين بلة وشوهوا الاسلام بتصريحاتهم النارية .
ملف ايران النووي والذي اصابني الصلع من كثرة التحدث عنه في نشرات الاخبار , وفي البرامج السياسية , ومن حديث الناس ليلاً نهاراً , نهاراً ليلاً . الجميع يصدق الخزعبلات التي يرددها احمدي نجاد , والتي رددها قبله صدام حسين الا وهي حرق اسرائيل ومسحها من على الخارطة ! الان انا اتحدى نجاد ان يطلق العاب نارية الى اسرائيل ! ما يقوله مجرد شعارات رنانة لا يستطيع ان ينفذ شيئ منها , لأن بكل بساطة يعلم جيداً ما هي الضرر التي تحدث ببلاده والمسلمين اجمع حينما تحرق الطفل الدلوع لامريكا الا وهي اسرائيل . لذلك ان الولايات المتحدة والدول العظمى ليست بحاجة الى كل هذا التخوف على طفلها المدلل اسرائيل , لان لو ملكت ايران مليار قنبلة نووية فهي ليست باستطاعتها فعل شيئ .
بالفعل ان الغربيون سذج واغبياء فبعد مرور كل هذا الزمن لم يعرفوا بعد اننا امة بصيغة ”MP3″ اي اننا مجرد صوتيات عالية لا اقل ولا اكثر , ولا نستطيع ان نئذي ذبابة كما قلت , وحينما نكون يوماً ما اقوياء ولدينا قوة عسكرية وثقافية واقتصادية فحين اذن على الغربيون ان يتخوفوا منا , لو نرى الان الغربيون وهم يتكلمون ويتحدثون معنا باصوات جميلة ولطيفة جداً , ولكن هم بالحقيقة ليس الا اسلحة دمار شامل على الارض .
بقلم : حسين الفحام
بالطبع ان الدستور يسمح بالفدرالية , والاكراد لهم الحق بكل ما يطالبون به وذلك وفقاً لقوانين الدستور العراقي الذي تم انتخابه بواسطة اغلبية العراقيين , ولكن في هذا الوقت بالذات وفي ضل اوضاع العراق الامنية الغير مستقرة وخصوصاً في العاصمة المركزية بغداد والمحافظة العراقية كركوك التي اصبحت ازمة سياسية وليس ازمة شعبية , فجميع العراقيين من كرد وعرب وتركمان ومسيح يعلمون ان هذا الوقت الراهن غير مسموح بفتح هذه القضية , ولكن من يفجر هذه الازمة السياسية والتي تخلق الكره بين العرب والكرد؟ هم السياسيين الاكراد , ولا ادري لماذا هذه الهفة بخصوص هذا الموضوع؟ هل كركوك سوف تطير من خارطة العراق لو صبروا قليلاً؟ لماذا لا يصبروا حتى يصبح وضع العراق عموماً وكركوك بصورة خاصة امنة ومستقرة وحينها يحق للسياسيين الاكراد ان يطالبوا بضم كركوك لاقليم كردستان وحين ذلك يبدأ الاستفتاء في هذه المحافظة الغنية بالنفط الا وهي كركوك ؟ لماذا دومهم يفجرون ازمة سياسية وحقد بين العرب والكرد؟ حتى العراقيين يتفهمون خطورة فتح هذه الازمة في هذا الوقت الراهن , ولكن يبدو ان السياسيين الاكراد لا يعلمون ما به العراق؟ أليس كان بالاحرى ان يهدئ الرئيس جلال الطلباني المسؤولين الاكراد ويصبرهم قليلاً بدل من ان ينضم معهم ويكذب البرلمان العراقي ويتهمهم انهم لم يمشوا حسب قوانين الدستور العراقي؟ كيف برئيس جمهورية دولة كاملة ان يتحايز مع اقليم وان يكذب قوانين الدستور ورئيس البرلمان؟ أذن ماذا تبقى للحكومة والدستور إذا كان رئيس الجمهورية الذي لا يجب ان يقول هكذا كلام وان ينظر الى اوضاع العراق في هذا الوقت الراهن بدلاً من ان يحدد هوية كركوك ويطالب بضمها , وكأن لا يوجد هناك استفتاء او ان الاستفتاء انتهى؟!
لماذا يحاول المسؤولين الاكراد ضم كركوك بكافة الوسائل التي يملكوها؟ ولماذا يرسلون العديد من الاكراد الى كركوك؟ وقد اسر لي احد الاصدقاء الاكراد :”ان المسؤولين الاكراد يرسلون العديد من العوائل الكردية الى كركوك ويعطون لهم الهوية الكركوكية وكل هذا من اجل ضم كركوك لكردستان.” ولماذا يدعمون كذلك حزب العمال الكردستاني ؟ فلقد اسر لي الصديق الكردي نفسه ”ان المسؤولين الاكراد يخبئون المسلحين الاكراد في جبال وقرى شمال العراق (كردستان) وقد سيتسائل البعض ما دخل هذا بذاك؟! ما دخل ازمة كركوك بحزب العمال الكردستاني؟ ولكن لو دققنا باصرار المسؤولين الكرد بضم كركوك لكردستان ودعمهم لحزب العمال الكردستاني سوف نستنتج حينها انهم يحاولون ان يؤسسوا دولة كردية مستقلة؟! وهو حلم يحلم به الاكراد وسيكون يوماً ما كابوس عليهم , ولا اقول هذا الكلام شماتة او تعاطف مع العراقيين العرب _معاذ الله_ ولكن اقول هذا الكلام لمصلحة الكرد لان هذا الحلم سيجعله الترك والايرانيين والسوريين وحتى الامريكان كابوساً , ولا يتوقعوا ان الامريكان اصدقائهم اليوم وسوف يحموهم غداً , وساذج وغبي من يتوقع انهم اهم للامريكان من الاتراك.!
انا ليس ضد ما يطمح اليه الاكراد لأن حقهم ان يحلموا بدولة تجمع الاكراد جميعاً ويكونوا كالفرس والاتراك لهم دولة وسلطة وسيادة ولا يكونوا كالعرب مختلفين ولا يتفقوا ابداً , ولكن ليس ان يؤسسوا دولة على حساب طرف اخر , واغتصاب تاريخ وارض طرف اخر , وأن يدعموا حزب متهم بقتل ابرياء , واخذ محافظة عراقية بالغصب والغش . هناك الكثير من الادلة التي لدى العرب في كركوك تقول ان عدد الكرد في كركوك ابان النظام السابق لا يتجاوزون انثى عشر الف نسمة , وان صدام طرد فقط الفين كردي . كيف اذن اصبح اليوم هم الاغلبية واصبح تواجدهم في كل مكان من كركوك؟!
ليس متحايز ومتعاطف مع جهة وضد جهة اخرى _معاذ الله_ وأنني مع الكرد في ان يأخذوا حقهم ضمن قوانين الدستور , وأنني مع الكرد في ما يطالبون به ولكن بالحق وليس بالباطل . وقد اطلعت كثيراً على جرائم الرئيس العراقي السابق صدام حسين بحق ابناء كوردستان الابرياء الشهداء .
بقلم : حسين الفحام
يوليو 22, 2008
لا ادري هل هناك دولة بعد لم تحتل الاراضي العربية؟! فمن أعظم دولة كامريكا الى اضعف دولة كاثيوبيا استطاعة ان تخترق وتدخل الى اراضينا وتدعس على كرامتنا.
لا ادري لماذا لا ينجح العرب بأن يتوحدوا على كلمة واحدة فقط ؟ ولا ادري لماذا يتوحد العرب اذا كانت الوساطة غير عربية بل تركية , المانية , امريكية , وبل حتى صينية وروسية ؟ وتصبح هذه الوساطة تاريخ يشهد لها لما وصلت اليه من نجاح ووحدة بين الفرقاء العرب .
الارهاب الذي يأتي من بعض الدول العربية كسوريا والاردن وليبيا والصومال والسودان والسعودية وفلسطين وتونس ومن دول الخليج كذلك , تحاول الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوربي ان تحل ازمة العراق وتقضي نهائياً على الارهاب في العراق الذي يأتي من الدول العربية وايران كذلك , في حين لم يأتي يوم فتحت جامعة الامم العربية ابوابها لتضع حداً لدخول الارهابيين الى العراق!
لا ادري هل جامعة الدول العربية هي فعلاً جامعة الدول العربية ام انها جامعة الانظمة التي تحكم الدول العربية؟! فلم يأتي يوم في التاريخ الا وكانت وساطة الجامعة العربية ناجحة حينما يتعلق الامر بالحكام العرب , ولكن ابداً لم تنجح حينما يتعلق الامر بالمظلومين العرب , فلم يأتي يوم وفتحت جامعة الامم العربية ملف ازمة دار فور مثلاً , في حين خلال اربعة وعشرون ساعة حينما تعلق الامر بمحاكمة (عمر البشير) رئيس السودان فوراً عقدت اجتماع طارئ ورسمي وجاء فوراً وزراء خارجيي العرب.!
لا ادري هل هناك وزير خارجية واحد يعلم ما هي ازمة دار فور واين يقع اقليم دار فور ومن هم الطرفين المتنازعين وكم تبلغ مساحة دار فور؟ ولا ادري هل عمر البشير اهم من اقليم دار فور التي انشغل في امرها حتى بلد المليار وهي الصين ؟! فيا الله الكفرة ينشغلون بأمور فقرنا وجوعنا وازماتنا في حين اخر ينشغل من هم محسوبين علينا في حماية من هو متهم بجرائم حرب واندلاع هذه الازمة؟!
قد يعلق البعض على ما قلت ويقول ألم تكن الوساطة العربية في الدوحة ناجحة في لم شمل الفرقاء في لبنان وانتخاب رئيس لهم؟ وقد يتفق معهم البعض , ولكن هل كانت ستكون هذه الوساطة ناجحة لولا الضوء الاخضر الايراني؟ وألم تكن الوساطة العربية في مكة من اجل لم شمل الفرقاء الفلسطينيين فاشلة بسبب الضوء الاحمر الايراني؟
لا ادري لماذا يضن بعض السذج من الوطنيين والقوميين العرب ان العرب اهم للجامعة العربية من مصالح الانظمة الحاكمة , وان الانظمة الحاكمة اهم للجامعة العربية من مصالح اسرائيل وامريكا؟ فالجامعة العربية مستعدة ان تبيع العرب والمسلمين معاً من اجل مصالح الانظمة الدكتاتورية وامريكا , وهذا ان لم تكن امريكا هي من اسست هذه الجامعة من اصله .
متى يتوحد العرب على كلمة واحدة فقط لا غير؟ ربما يقول البعض _وبل الكثير_ ان العرب اتفقوا على ان لا يتفقوا , وانني اشك حتى في هذه , واضن انهم لم يتفقوا على ان لا يتفقوا , وفي حالة واحدة تنجح هذه الاتفاقية وهي ان تكون الوساطة اجنبية وليست عربية.!
لا ادري الى متى يا ترى نبقى هكذا ننجح بواسطة غيرنا ويكون فشلنا على يدنا؟
متى سيأتي اليوم ونستقيذ ونسئل انفسنا اين وجودنا؟ ومن هي التي تبقت ولم تحتلنا؟ وخوفي ان نسئل بدون ان نجيب على هذا السؤال.!
بقلم: حسين الفحام
يوليو 21, 2008
يقول رسول الرحمة النبي العربي محمد (ص) :”ان الله لا ينضر الى اجسامكم ولا الى صوركم , ولكن ينضر الى قلوبكم.” ويقول امام الاسلام الامام علي (كرم) :”زينة الباطن خير من زينة الظاهر.” . فما اجمل ذلك العربي بشهامتهُ وغيرتهُ وقلبهُ الكبير وثقافتهُ الادبية وتمسكهُ بدينهُ . وانني دوماً اقول لو أن هناك كان طالبين احدهما عربي والاخر اعجمي ارادا ان يدخلا كلية ما , فأن العربي يختار كلية الادب والاخر يختار كلية العلم . بالرغم اننا لا نملك العلم الذي يملكهُ الغربيون , الا انهم لا يملكون الادب الديني والثقافي الذي نملكهُ نحن.
العربي هو البلاغة , الفصاحة , الادب , الغيرة , الشهامة , ويملك قلبين : احدهما قاسي في اوقات القسوة والاخر رحيم في اوقات الرحمة .
اتذكر مرة من المرات قالت لي امرأة غربية : “لم ارى اقوى من الرجل العربي , ولم ارى اجمل من العربي والشرقي كذلك.” واجزم واقسم انا ايضاً انني لم اجد ارق واجمل واقوى من الرجل العربي , فهذا العربي الحساس والشاعر الولهان بجمال الشرقية , وذاك العربي الاخر الوسيم , وبين هذه الوسامة والرقة تجد القوة القوامة على عرضهُ وشرفهُ التي ليست موجودة عند اي غربي.
هذا العربي الذي يملك الغيرة والشهامة , وهذا العربي الغيور على حرمتهُ والتي تدل مدى محبتهُ الشديدة لها , والتي لا ترى هذه الغيرة عند اي غربي _منزوع الغيرة_ اين الغيرة والمحبة بين الرجل والامرأة الغربية حينما تخرج الزوجة مع رجل اخر والاخر مع امرأة اخرى؟!
كم انني اعشق غيرة وشهامة العربي والمسلم , ولا احد ينكر قول القائد بسمارك: “أعطوني فقط ستة الاف مسلم لأحرر العالم من الظلم” وكذلك قول الفيلسوف الفرنسي (غوستاف لوبون) وهو يتكلم عن شجاعة ورحمة العربي حينما يقول :” لم يشهد التاريخُ فاتحاً ارحم من العرب.” ان الشهامة والغيرة والادب التي يملكها العربي الاصيل هي زينة الباطن التي خيراً من زينة الظاهر التي يملكها الغربيون والممثل التركي (مهند) !
والذي رأينا في الاونة الاخيرة حب بعض النساء العربيات لمهند لمجرد انهُ جميلاً ووسيم , وقراءنا العديد من الاخبار حول ان العديد من النساء العربيات انفصلنَ عن ازواجهن , وبل العديد من الخادمات الأسويات والشرقيات تركن عملهنَ بسبب مهند وان مهند يؤثر على عملهن , وكان اهم خبر اثار استغرابي وحزني ( ان امرأة سعودية قالت لزوجها :”ليتني ان انام مع مهند ليلة واحدة , وبعد ذلك لا اريد شيئ من الدنيا.” وبعد سماع الزوج هذا الكلام ارسل زوجته الى اهلها وارمى عليها يمين الطلاق.) وسئلت نفسي الى هذه الدرجة انتزع الأيمان من قلوبنا؟!
ان اكثر ما يكرههُ الرجل هو حينما تفضل زوجتهُ رجلاً اخر عليه _وبل ليس فقط الرجل العربي بل حتى رجال الدنيا_ فكيف برجل عربي يملك الغيرة التي لا يملكها اي انسان اخر؟! ولكن هل حياة مهند هي فعلاً جميلة وفي منتهى الرومانسية؟ فيومياً نسمع تهم موجهة اليه كالشذوذ والاباحية وغيرها , وانا لا اقول هذا الكلام غيرة مني_كلا_ او لانه اصبح مشهور وناجح وانا احارب كل انسان ناجح , ولكن يجب علينا ان نصدق مثل ما نكذب , فلماذا نكذب كل شيئ يشيع ويقال على مهند في حين نصدق كل ما يمثلهُ مهند؟ فهل حياة مهند هي نفس الحياة التي يمثلها؟ يجب على المرأة العربية ان تعرف ان لا يوجد انسان يحبها اكثر من زوجها العربي الغيور والمؤمن والشهم , التي هذه الصفات غير موجودة عند مهند وعند اي رجل غربي اخر , وأن تعرف ان رومانسية مهند واي ممثل اخر _سواء تركي ام لا_ فهي مجرد تمثيل , وحينما ينتهي من التمثيل تبدأ حياته المليئة بالأسرار فمعظم الممثلين والفنانين مدمنون على الخمر والمخدرات , ويومياً يتزوجون وينفصلون ووو…الخ؟
يجب ان تعلم ان زوجها هو الاجمل بحنانهُ وغيرتهُ وشهامتهُ .
بقلم : حسين الفحام
يوليو 14, 2008
كثيراً ما نسمع بعبارة “قاطعوا منتجات الكفرة” ، فنسمعها في المسجد ، المؤسسات الدينية ، الدول الاسلامية المتشددة ، المواقع الاكترونية الاسلامية والعربية ، وبل حتى في المدارس التعليمية .
وأنا اوفقهم الرأي ، لذلك يجب مقاطعة “الكفرة” ليس من اجل الاسلام فحسب ، بل من اجل القضاء على الاستهلاك . ولكن الان _وفي هذا الوقت تحديداً_ اود ان اسئل اصحاب الشعارات الرنانة …. كيف اقاطع الكفرة؟؟ وهل باستطاعة هولاء “المتشددين” ان يقاطعوا الكفرة؟؟ فمثال على ذلك : هل باستطاعتهم ان يقاطعوا التلفاز ، الذي يصنع في “الدول الكافرة”؟؟! وهل بأستطاعتهم ان يقاطعوا الجوالات ، التي تصنع في “الدول الكافرة” ؟؟ وهل باستطاعتهم مقاطعة (البلوتوث) الذي مخترعهُ دنماركي كافر؟؟ وهل باستطاعتهم مقاطعة الحواسيب التي تصنع في الدول الكافرة؟؟ وهل باستطاعتهم مقاطعة الطائرات الجوية التي توصلهم من بلد الى بلد اخر خلال بضع ساعات؟؟
وهل باستطاعتهم مقاطعة ابسط الاشياء كالدجاج البرازيلي ، والاجبان الدنماركية ، والهمبركر الامريكي ، والسيارت الالمانية ، والصواريخ الروسية ، والادوات الكهربائية الصينية؟؟ فكل هذا صنعهُ الكفرة!! فماذا لو قاطعناهم فعلاً واعتمدنا على منتجاتنا؟!…حينها سوف نسافر على الحصان العربي الاصيل ، وتكون المواصلات البرية عبر (الجمل) , ونربي الاغنام والماعز.
ان حالتنا المئساوية _لا تستطيع_ ان تقاطع احداً . لأننا _ومع الاسف_ اصبحنا تاريخ بلا مستقبل ، فما فائدة تاريخنا الذي نفتخر به دوماً؟! _نعم_ قد أويد البعض حينما يقول انها فخرن ، ولكنها فخرن لاجدادنا ، وليس فخرن لنا . اجدادنا حينما أسسوا (الامبراطوريات) وكونوا (العلم) كانوا حينها يفكرون بتكوين مستقبل _يشهد له التاريخ_ وليس تاريخ _يشهد له المستقبل_ فهم اصحاب الايادي التي بنت (الامبراطوريات , والامجاد , والعلم , والأدب , والثقافة) التي تشهد لهذه الايادي التاريخ ، فالتاريخ : هو الذي يشهد . التاريخ لن ينسى حمورابي : الذي اول من طرح القوانين الصارمة ونقشها بحيث يحق لكل فرد ان يقرأها ، ولكن الا نخجل حينما نأتي ونفتخر بيد ليست يدنا ؟؟ فما الفائدة ان تفتخر بيد (حمورابي) الذي أول من دون القواعد التشريعية ؟؟ _لا يوجد اي فائدة_ حينما يأتي لنا كافر ويقول لنا : انا صنعت هذا وذاك! ثم نأتي نحن ونقول :تاريخنا وحضارتنا صنعت هذا وذاك! حينها من هو الذي سيكون المستقبل المشرق؟ ومن هو الذي سيكون التاريخ الذي لا مستقبل له؟ وبعد هذا وذاك ترى ان التاريخ هو الذي سيلحق بالمستقبل _هذا التاريخ الذي لا مستقبل له_ تاريخ ينتقد ويقاطع المستقل المشرق ، ثمَ بعد ذلك التاريخ يلحق بالمستقبل المشرق _يلحق ويلحق_ من اجل الحصول على ما صنعهُ المستقبل المشرق , ثم بعد ذلك يحاول التاريخ ان يقاطع المستقبل المشرق ، ويتفاجئ هذا التاريخ انهُ لا يستطيع مقاطعة هذا المستقبل ، ثم بعد ذلك _وبعد فوات الاوان_ يعلم حينها : ان لكل مستقبل مشرق _تاريخاً يشهد له_ وان لكل تاريخ _مستقبلاً ينتضر تاريخ يشهد له ، وهكذا تصبح الحياة تاريخاً يشهد لاجدادنا ، ومستقبلاً مشرقاً لنا .
لذلك يجب علينا نحن المسلمين والعرب ان نفكر بمستقبلاً مشرق ، ونبني جسراً من المحبة والسعادة والأمل فوق محيطاتنا الدينية والطائفية والقومية ، ان نفكر بالتطور والعلم والثقافة والادب ، ولا ننسى ديننا الاسلامي كما نست الشعوب الغربية دينها بحجت “التخلف” وان نكون متسمكين بديننا الاسلامي ، وبل حتى متسمكين بقوميتنا ووطننا , ولا نحارب بعضنا البعض على حساب وطننا . ويجب ان يكون شعارنا هو :
مستقبلاً مشرق ، تاريخاً يشهد
بقلم : حسين الفحام